عرض الشبهة

الزعم بأن مسح آثار الصالحين وتقبيل مقاماتهم هو نوع من الوثنية وعبادة القبور.

الوجه الأول: أدلة القرآن الكريم

قصة قميص يوسف عليه السلام: (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا)، فقد جعل الله البركة والشفاء في مجرد قميص نبيّه، ولو كان التبرك بالجمادات شركاً لما أمر به يوسف عليه السلام.

الوجه الثاني: أدلة السنة المطهرة

في صحيح البخاري عن أبي جحيفة: (فقام الناس فجعلوا يأخذون يدي النبي ﷺ فيمسحون بها وجوههم)، وفي قصة صلح الحديبية: (وما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده).

الوجه الثالث: أقوال سلف الأمة

روى الخطيب البغدادي بسند صحيح أن الإمام الشافعي قال: (إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم، فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله الحاجة فما تبعد حتى تقضى).

الوجه الرابع: الدليل العقلي وقول المعاصرين

التبرك ليس اعتقاداً بأن الجماد ينفع أو يضر من دون الله، بل هو طلب (الزيادة من الخير) الذي أودعه الله في أوليائه، وكما نتبرك بتقبيل الحجر الأسود وغلاف المصحف، نتبرك بآثار من حملوا نور المصحف.