عرض الشبهة

الزعم بأن المذهب الحنبلي بأكمله يعتقد بالتجسيم والحد والمكان لله، وأنهم يرفضون التنزيه الأشعري.

الوجه الأول: الأدلة من القرآن الكريم

يقول الله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)، هذه الآية المحكمة هي عمدة الإمام أحمد بن حنبل وفضلاء مذهبه في تنزيه الله عن صفات المخلوقين وتبرئتهم من التشبيه.

الوجه الثاني: الأدلة من السنة المطهرة

كل ما صح في السنة من صفات الخالق، أجراه الإمام أحمد بن حنبل على ظاهره مع نفي (الكيف والمعنى الحسي)، عملاً بالنهي النبوي عن التفكر في ذات الله كما في الأثر: (تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله).

الوجه الثالث: أقوال سلف الأمة وعلماء الإسلام

الإمام ابن الجوزي الحنبلي: ألّف كتابه الشهير (دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه) ليغسل عار التجسيم الذي ألصقه بعض الجهلة بالمذهب الحنبلي، وقال صراحة: (لقد شنيتم المذهب... لا تدخلوا في مذهب السلف ما ليس منه)،
الإمام ابن عقيل الحنبلي: كان من كبار المنزهين الذين حاربوا إثبات الحيز والمكان، ورد على المجسمة من المنتسبين للإمام أحمد.

الوجه الرابع: الدليل العقلي الساطع

الحنابلة الأوائل كانوا أهل تفويض مطلق (نقرأها كما جاءت بلا كيف ولا معنى)، أما نسبة (إثبات الجوارح) للإمام أحمد فهي محض افتراء، لو كان الإمام أحمد مجسماً لما قال حين سُئل عن الاستواء والصفات: (نؤمن بها ونصدق بها، لا كيف ولا معنى)، إثباته للصفات كان إثبات وجود لا إثبات تحديد وحس!