عرض الشبهة
إذا كان الله رحيماً كلي القدرة، فلماذا يوجد الشر والمرض ومعاناة الأطفال في العالم؟ (معضلة أبيقور).
الوجه الأول: الأدلة من القرآن الكريم
حسم القرآن المشكلة بتوضيح أن دار الدنيا هي دار ابتلاء وليست دار جزاء وراحة: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)، وقصة الخضر مع موسى عليه السلام أعظم دليل؛ حيث ظهر (خرق السفينة وقتل الغلام) شراً محضاً، وفي الباطن كان خيراً ورحمة لم تظهر إلا لاحقاً.
الوجه الثاني: الأدلة من السنة المطهرة
قول النبي ﷺ: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير... إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)، المعاناة في الإسلام لها وظيفة تكفيرية ورافعية للدرجات، ولا تضيع سدى.
الوجه الثالث: أقوال سلف الأمة وعلماء الإسلام
قرر علماء العقيدة (كأبي حامد الغزالي) أن ما تراه (شراً جزئياً) هو في الحقيقة ينتج (خيراً كلياً)، كألم الجراحة (شر جزئي) لإنقاذ حياة المريض (خير كلي).
الوجه الرابع: الدليل العقلي الساطع
الإلحاد لا يحل مشكلة الشر، بل يجعله شراً عبثياً بلا غاية ولا تعويض، أما الإسلام فيجعل الألم محدوداً بدار فانية، ويعقبه تعويض أبدي لا نهائي في الجنة، الحكمة الإلهية أوسع من أن تُقاس بالعقل البشري المحدود، تماماً كما لا يفهم الطفل الرضيع لماذا يغرز الطبيب الإبرة في ذراعه وهو يبكي!