تعريف بالكتاب
الرسالة القشيرية هي أشهر كتاب في التصوف السني على الإطلاق، وضعها الإمام القشيري ليكون منهجاً للمريدين وميزاناً لضبط أحوال الصوفية على الكتاب والسنة. جاءت الرسالة في وقت كثر فيه الدخلاء على التصوف، فأراد القشيري أن يبين التصوف الصحيح بعيداً عن شطحات المنحرفين وتعصب الفقهاء الظاهرين. تميزت الرسالة بأسلوبها الأدبي الرفيع وجمعها بين التراجم والمواعظ والمقامات والأحوال.
من نصوص الكتاب
«التصوف: هو الدخول في كل خلق سني، والخروج من كل خلق دني. قال أبو محمد الجريري: التصوف هو الدخول في كل خلق رفيع، والخروج من كل خلق وضيع. وقال أبو الحسن النوري: ليس التصوف رسماً ولا علماً، بل هو خلق. فإن كان رسماً فكل مجتهد حاصله، وإن كان علماً فكل عالم قابله، لكنه خلق فمن لم يتخلق بأخلاق الصوفية لم يعرف حقيقة التصوف».
أبرز الأبواب
تراجم المشايخ: سير أعلام التصوف السني من الجنيد إلى معاصريه.
المقامات: التوبة، الورع، الزهد، الصبر، الشكر، الرضا.
الأحوال: المحبة، الخوف، الرجاء، الشوق، الأنس.
المواعظ: كلمات الصوفية في آداب الطريق وأخلاق المريدين.
الرد على المنحرفين: بيان ضلال الحلاج ومن لف لفه.
الخلاصة والتوصية
أفضل مدخل إلى التصوف السني
الرسالة القشيرية هي أنسب كتاب يبدأ به طالب علم التصوف. تجمع بين التأصيل الشرعي والذوق الصوفي، وتزود القارئ بمفاتيح فهم المقامات والأحوال. نوصي بها قبل أي كتاب آخر في التصوف.