تعريف بالكتاب
الاقتصاد في الاعتقاد هو كتاب فريد في بابه، جمع فيه الغزالي بين المنهج الكلامي الرصين للمتقدمين وبين الذوق الصوفي العميق. سماه «الاقتصاد» لأنه توسط بين الإفراط والتفريط: لا إفراط المجسمة في إثبات الصفات ولا تفريط المعتزلة في نفيها، ولا إفراط المتكلمين المغرورين بعقولهم ولا تفريط العوام المقلدين. أراد الغزالي بهذا الكتاب أن يثبت أن العقيدة الصحيحة لا تتعارض مع صفاء القلب وسلامة الذوق، بل هما متكاملان.
من نصوص الكتاب
«فمن طلب الدين بالكلام المحض فقد تعرض للزندقة، ومن طلبه بمجرد التقليد فقد تعرض للتعطيل، بل يجب أن يجمع بين الأمرين: الاستضاءة بأنوار الكتاب والسنة، والاستعانة بنور العقل في فهمهما».
أبرز المسائل
التوسط في الصفات: بين نفي المعطلة وإثبات المشبهة.
العقل والذوق: بيان تكامل العقل والقلب في العقيدة.
نظرية الكسب: تقرير مبدأ الكسب بين جبر الجبرية وتفويض القدرية.
النبوة والولاية: التفريق بين النبي والولي مع إثبات الكرامات.
الإيمان والعمل: تقرير أن الإيمان تصديق يزيد وينقص.
نقاط القوة والضعف
نقاط القوة
- جمع بين العقل والقلب في العقيدة
- أسلوب الغزالي الأدبي الرفيع
- نهج وسطي معتدل بعيد عن التطرف
- يناسب المبتدئين والمتوسطين
نقاط الضعف
- بعض المسائل الفلسفية قد تكون ثقيلة
- تأثر الغزالي بالفلسفة في بعض المباني
الخلاصة والتوصية
كتاب يجمع بين الرصانة والذوق
نوصي بهذا الكتاب لكل من يريد الجمع بين صحة العقيدة وعمق التزكية. الغزالي فتح بهذا الكتاب باباً لم يسبقه إليه أحد في الجمع بين الكلام والتصوف على ميزان التنزيه.