جاري تحميل حكمة اليوم...

ما هو التلفيق الفقهي؟

التلفيق هو أن يأتي الشخص بعبادة واحدة مركبّة من مذهبين أو أكثر، بحيث تكون هذه العبادة باطلة عند كلا المذهبين معاً! مثال شهير: يتوضأ شخص ويمسح جزءاً صغيراً من رأسه (تقليداً للشافعي)، ثم يلمس امرأة أجنبية ولا يعيد الوضوء (تقليداً لأبي حنيفة)، ثم يصلي، هذه الصلاة باطلة عند الشافعي (بسبب اللمس) وباطلة عند أبي حنيفة (لأن مسح الرأس عنده يجب أن يكون الربع)، هذا هو التلفيق المذموم.

تتبع الرخص والزندقة

قال الإمام الأوزاعي: "من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام"، المشكلة في اللامذهبية اليوم أنها فتحت باب "التبضع الفقهي"، الشخص يبحث في جوجل عن الفتوى التي توافق هواه وتسهل عليه أمره، فيأخذ من مذهب أحمد جواز كذا، ومن مذهب مالك إباحة كذا، هذا يجعل الدين ألعوبة تابعة للهوى وليس عبودية وتكليفاً.

المنهجية الفقهية تحمي الدين

التزامك بمذهب واحد يضبط إيقاع تدينك، ويعلمك الانقياد لحكم الله حتى لو كان فيه مشقة، فلا تتبع الرخص بالتشهي، نعم، يجوز الانتقال لفتوى مذهب آخر للضرورة الماسة وبفتوى عالم ثقة خبير، ولكن ليس كمنهج حياة يومي مبني على الهوى.

الخلاصة

الدين عبودية والتزام، وتتبع الرخص ينسف هذا الالتزام، التمذهب حصن يحميك من التلفيق الباطل ومن الانجراف خلف فتاوى الأهواء.

×